كلية الشريعة والقانون تعقد يوماً دراسيًا بفرع الجامعة الإسلامية في الجنوب بعنوان ” ظروف غزة الطارئة وأثرها على التعاقدات “

كلية الشريعة والقانون تعقد يوماً دراسيًا بفرع الجامعة الإسلامية في الجنوب بعنوان ” ظروف غزة الطارئة وأثرها على التعاقدات “

كلية الشريعة والقانون تعقد يوماً دراسيًا بفرع الجامعة الإسلامية في الجنوب بعنوان

” ظروف غزة الطارئة وأثرها على التعاقدات “

   عقدت كلية الشريعة والقانون بفرع الجامعة الإسلامية جنوب القطاع يوماً دراسياً حول الظروف الطارئة التي يعيشها قطاع غزة كالحرب والحصار, والآثار التي تعكسها هذه الظروف على كثيرٍ من التعاقدات,  وحضر اليوم الدراسي كلٌ من عميد كلية الشريعة والقانون الدكتور رفيق أسعد رضوان, ونائب عميد فرع الجنوب د. محمد صبحي أبو صقر,ومدير فرع الجنوب أ.عبد الرءوف برهوم,  ومنسق كلية الشريعة والقانون بفرع الجنوب الدكتور تيسير كامل إبراهيم, والمستشاران القانونيان الأستاذ يحيى الفرا, والأستاذ أسامة المسارعي, و لفيف من المختصين والمحكمين ورجال الإصلاح , وعدد من الباحثين الشرعيين والقانونيين , وأعضاء من الهيئتين الأكاديمية والإدارية, وحشد من الطلبة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية عبر عميد كلية الشريعة والقانون الدكتور رفيق رضوان, عن سعادته بعقد هذا اليوم الدراسي بفرع الجامعة الإسلامية في الجنوب, مقدماً شكره لعمادة الفرع على رعايتها لمثل هذه الفعاليات العلمية,  والتي تناقش العديد من القضايا التي تُعنى بالمجتمع الفلسطيني, وأضاف أن كلية الشريعة والقانون تحمل منذ نشأتها شعار الوسطية والاعتدال في معالجة قضايا المجتمع الملحة, وهي تسعى إلى تقديم المعالجات الشرعية والقانونية المناسبة بالتعاون مع أهل الرأي والاختصاص من خلال عقدها للعديد من المؤتمرات واللقاءات والأيام الدراسية والتي كان آخرها هذا اليوم الدراسي الهام الذي يناقش الآثار التي تتسببها الظروف الطارئة التي يعيشها قطاع غزة,  ومنها الحروب المتكررة والحصار المفروض على القطاع منذ سنوات وأثر ذلك كله على التعاقدات المختلفة بين الناس, وتمنى الدكتور رضوان النجاح والتوفيق للمشاركين في جلسات هذا اليوم للخروج بالنتائج والتوصيات التي تساعد في معالجة هذه القضية ووضع الحلول المناسبة لها .

الجلسة العلمية الأولى

   وفيما يتعلق بجلسات اليوم الدراسي فقد انعقد اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين,  ترأس الدكتور. تيسر كامل إبراهيم  الجلسة العلمية الأولى , وشارك الدكتور. ماهر السوسي  المحاضر بكلية الشريعة والقانون بورقة عمل حول التأصيل الشرعي للظروف الطارئة , كما تطرق الدكتور. هاني غانم خلال ورقته العلمية إلى التوصيف القانوني للظروف الطارئة, و بين المستشار القانوني . الأستاذ يحيى الفرا  في ورقته العلمية موقف القضاء من الظروف الطارئة .

 

 

الجلسة العلمية الثانية

   وترأس الدكتور. محمد صبحي أبو صقر الجلسة العلمية الثانية , والتي تضمنت ثلاثة أوراق عمل , حيث تحدث أ. فراس الأسطل المحاضر بكلية الشريعة والقانون عن ضوابط تقدير التعويضات وتغيير الالتزامات في الظروف الطارئة من الناحية الشرعية  , وتناول الدكتور . عفيف كلوب في ورقته الضوابط المتعلقة بتقدير هذه التعويضات وتغيير الالتزامات في حالة الظروف الطارئة من الناحية القانونية , و في الورقة العلمية الثالثة تحدث المستشار القانوني الأستاذ. أسامة المسارعي حول ضوابط تقدير تلك التعويضات وتغيير الالتزامات في الظروف الطارئة من الناحية القضائية .

   وفي نهاية اليوم الدراسي قدم المشاركون عدد من النتائج و التوصيات أهمها :

1.  إن نظرية الظروف الطارئة في الفقه قائمة على العدل والتكافل، وهذه من مقاصد الشريعة الإسلامية، وأقرها المشرع الفلسطيني حديثاً في قطاع غزة ضمن القانون المدني الجديد رقم (4) لسنة 2012.

2.  نظرية الظروف الطارئة تنهض لحماية الطرف الضعيف في العقد، وهو الذي وضعته ظروف طارئة لا دخل لإرادته فيها في مأزق حرج؛ أدى إلى اضطراب التوازن المالي للعقد إلى حد يتجاوز الضرر الطبيعي، وتعد هذه النظرية استثناءً من القواعد العامة التي تجعل العقد شريعة المتعاقدين.

3.    يعتبر الحصار الغاشم الظالم المفروض على قطاع غزة ظروفاً طارئة تبرر تطبيق هذه النظرية.

4.    يوصي المشاركون بدراسة الرؤية القانونية لنظرية الظروف الطارئة وضبطها بالضوابط الشرعية.

5.  يوصي المشاركون بدراسة النظرية دراسة معمقة، وتضمينها للمقررات الدراسية وخصوصاً أبواب المعاملات في الفقه لما لها من أثر مباشر في الوقت الذي نعيشه في ظل الحروب المتكررة والحصار المستمر.

6.       يوصي المشاركون بعقد لقاءات فقهية موسعة، وورش عملٍ تناقش مدى تطبيق نظرية الظروف الطارئة على التعاقدات والمعاملات المالية، وشروطها، بمشاركة القضاة، والمحكمين، ورجال الإصلاح والمحامين الشرعيين والنظاميين، لبيان الأحكام الشرعية والآثار القانونية المتعلقة بذلك.