أوضح مكانة العلماء في الإسلام ودورهم في نهضة الأمة وبناء المجتمع
كلية أصول الدين بفرع الجنوب تنظم يوماً دراسياً بعنوان
” العلماء الربانيون وعلماء السلاطين وأثرهم على المجتمع “
الجلسة الافتتاحية :
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية أوضح الدكتور إبراهيم صيدم منسق كلية أصول الدين بفرع الجنوب أن الهدف من عقد هذا اليوم هو بيان مكانة العلماء في الإسلام, وبيان الدور الملقى عليهم في النهوض بهذه الأمة, وبناء المجتمع والتفريق بين العلماء الربانيين وعلماء السلاطين في ظل الواقع الأليم الذي تعيشه الأمة, متمنياً التوفيق للباحثين والمشاركين في هذا اليوم للخروج بتوصياتٍ ونتائج لمعالجة الخلل الذي لحق بدور ومكانة العلماء في مجتمعاتنا العربية والإسلامية .
بدوره أشاد د. محمد أبو صقر نائب عميد فرع الجنوب بالقائمين والمشاركين في هذا اليوم الدراسي والذي يناقش قضيةً من القضايا الهامة و المحورية لنهضة الأمة ورفعتها, متمثلةً ببيان الدور الحقيقي المنوط بعلماء الأمة, للأخذ بزمامها إلى بر الأمان, وأضاف الدكتور أبو صقر أن عمادة فرع الجنوب تسعى دائماً للتعاون مع مختلف الكليات العلمية والجهات المعنية لعقد مثل هذه الأيام الدراسية التي عادةً ما تحاكي واقع الأمة وقضايا المجتمع الهامة .
من جانبه بين د. عماد الدين الشنطي أن العلماء الربانيون يعصمون الأمة بإذن الله من الضلال والانحراف والجهل وباطل التأويل ويفضحون رؤوس التضليل بعلمهم وعدلهم وقسطهم, مضيفاً أنه لولا العلماء لكان الناس كالأنعام لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً, فالعلماء هم ورثة الأنبياء وقرة عين الأولياء, وقد رفعهم الله بالعلم وزينهم بالحلم وبهم يعرف الحلال من الحرام والحق من الباطل والضار من النافع والحسن من القبيح, وأكد الدكتور الشنطي أن هذا اليوم الدراسي بموضوعه جديرٌ بالاهتمام والرعاية ومزيدٍ من النقاش, لأن الأمر قد التبس على كثيرٍ من الناس ولا بد من إزالة هذا اللبس وبيان حقيقة العلماء العاملين الجديرين بالإقتداء والثقة بهم, وتحذير الناس من أدعياء السوء الجهال, ولا بد من حث العلماء المخلصين ليأخذوا دورهم وبقوة في المجتمع ليقودوا أمتهم إلى الخير والصلاح والعزة والكرامة .
الجلسة الأولى :
وترأس الدكتور تيسير إبراهيم الجلسة العلمية الثانية والتي ناقشت ثلاث أوراق عمل, حيث تحدثت الورقة العلمية الأولى والتي تقدم بها سماحة الشيخ إحسان عاشور عن الدور المنوط بالعلماء في “مرحلة الفتن والنوازل”, وتناول أ. عبد الله ابو عليان الحديث حول دور العلماء في الحسبة على المجتمع والأمراء, وتولى الدكتور إبراهيم صيدم قراءة الورقة العلمية نيابةً عن الأستاذ محمد علي عوض والتي ناقش خلالها الآثار السيئة للدور الذي يقوم به علماء السلاطين واثر هذا الدور على تراجع نهضة المجتمعات .
وفي الجلسة الختامية لليوم الدراسي قرأ الدكتور رائد شعت التوصيات التي تم التوصل إليها وكان من أبرزها :
– نوصي باحترام العلماء وإنزالِهم منازلَهم التي تليق بهم
– دراسةُ سِيَرِ الصالحين من العلماء الذين كان لهم دورٌ في مناصحة الحكام والسلاطين, والاستفادةُ من سِيَرِهم في تحديد العَلاَقة بين العلماء والأمراء.
– تفعيلُ دور العلماء بحيثُ يشملُ جميع نواحي الحياة, فلا يقتصر على الدروس الوعظية والخطب المنبرية, فعليهم أن يقودوا الأمة إلى نهضتها ورُقيِّها, بخاصةٍ في وقت الأزمات والملمات.
– استقلالية العلماء عن الأمراء, فمتى أصبح العلماء في أحضان الأمراء, يقفون على أبوابهم, فقد تُودِّع منهم. وحتى لا يتأثر العلماء في آرائهم الفقهية بسطوة الحاكم وماله, نطالب بأن تكون رواتب العلماء مستقلةً عن الدولةِ, لا تخضع للابتزاز السياسي من قبل الحاكم المستبدِّ ونظامه.
– إنشاء ملتقى للعلماء في قطاع غزة الحبيبة ليست له صفة سياسية أو تنظيمية؛ يلتقي فيه العلماء بشكل دوري, يَعْنَى بالأبحاث العلمية والجهود العلمية, ويدرس القضايا والمستجدات, ويراقب الساحة الإسلامية ويضع التصورات.
وقد شهد اليوم الدراسي تفاعلاً من قبل الحضور الذين شاركوا بمداخلاتهم وتقديم الأسئلة والاستفسارات لأصحاب الأوراق العلمية المختلفة.